قد تصيب السمنة أي شخص، صغيرًا كان أم كبيرًا.  ومع ذلك، مع تقدمنا ​​في السن، تختلف أحيانًا خصائص السمنة وطريقة تأثيرها على الأفراد مقارنةً بالبالغين الأصغر سنًا.  من المهم جدًا معرفة ذلك لأنه قد يحدد ما إذا كان يجب علاج السمنة لدى كبار السن وكيفية علاجها.

 ما هو مرض السمنة؟ 

السمنة مرض ينطوي على زيادة كمية الدهون في الجسم. السمنة ليست مجرد مشكلة تجميلية. إنها مشكلة طبية تزيد من خطر إصابتك بأمراض ومشكلات صحية أخرى، مثل أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم وأنواع معينة من السرطان.

السمنة مرض متعدد العوامل يظهر نتيجة التفاعل بين النمط الجيني والبيئة. ويؤثر في البلدان المتقدمة على نسبة عالية من السكان من الجنسين من جميع الأعمار والمستويات الاقتصادية والاجتماعية. لقد زاد انتشاره بشكل مثير للقلق في العقود الأخيرة واستمر في الارتفاع ليصل إلى نسب وبائية.

السمنة المفرطة لدى المسنين

تتميز السمنة بزيادة الدهون في الجسم. وفقًا للكمية، يمكننا تحديد الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة على أنهم أولئك الذين تزيد نسبة الدهون في الجسم لديهم عن 12٪ -20٪ عند الرجال البالغين و20٪ -30٪ عند النساء البالغات.

يعتبر مؤشر كتلة الجسم (BMI) عند الشباب ومتوسطي العمر ارتباطًا موثوقًا وبسيطًا لتقدير دهون الجسم. ولكن هذه العلاقة أقل وضوحًا لدى كبار السن بسبب التغيرات في تكوين الجسم التي تحدث في هذه المرحلة من الحياة، وتحديداً زيادة كمية الدهون العضلية وتراكمها في منطقة البطن.

 وبالتالي، على الرغم من أن النقاط الفاصلة لمؤشر كتلة الجسم التي تصنف السمنة لا تختلف باختلاف العمر، فإن ترجمتها من حيث الدهون الزائدة في الجسم – تلك التي تحدد السمنة في الواقع – ليست هي نفسها بالنسبة للشباب وأولئك الذين تزيد أعمارهم عن 65.7.

اسباب مرض السمنة للمسنين؟

هناك العديد من الأسباب التي تجعل كبار السن يجدون صعوبة في تجنب السمنة، حيث عادةً ما تنتج السمنة عن مجموعة من العوامل الموروثة، جنبًا إلى جنب مع البيئة والنظام الغذائي الشخصي وخيارات التمارين الرياضية وهي كالاتي:

 

  • في البالغين كبار السن، خاصة إذا كانوا مرضى ولم يكونوا نشطين بدنيًا، فإنهم يميلون إلى فقدان كتلة عضلاتهم فيتم استبداله بالدهون.  قد لا يتغير مؤشر كتلة الجسم لدينا، ولكن في الواقع، تزداد مخزون الدهون وكذلك فرصة الإصابة بالسمنة والأمراض المرتبطة بها.
  • مع تقدمنا ​​في العمر، غالبًا ما نصبح أقصر.  هذا بسبب هشاشة العظام ومشاكل العمود الفقري التي تأخذ بوصات في كبار السن (وهو ما يسمى بالتقلص المحدب الخلفي للعمود الفقري) يغير العلاقة بين مؤشر كتلة الجسم ونسبة الدهون في الجسم

شاهد ايضا : عملية فتق الحجاب الحاجز بالمنظار

العوامل الوراثية وتأثيرها

 

قد تؤثر الجينات التي ترثها من والديك على كمية الدهون في الجسم التي تخزنها، ومكان توزيع هذه الدهون. قد تلعب الجينات أيضًا دورًا في مدى كفاءة جسمك في تحويل الطعام إلى طاقة، وكيف ينظم جسمك شهيتك وكيف يحرق جسمك السعرات الحرارية أثناء التمرين.

تعطي الجينات تعليمات للجسم للاستجابة للتغيرات في بيئته. قد تساهم المتغيرات في العديد من الجينات في السمنة عن طريق زيادة الجوع وتناول الطعام.

نادرًا ما يحدث نمط واضح من السمنة الموروثة داخل الأسرة بسبب نوع معين من جين واحد (السمنة أحادية الجين). ومع ذلك، من المحتمل أن تنتج معظم السمنة عن التفاعلات المعقدة بين الجينات المتعددة والعوامل البيئية التي لا تزال غير مفهومة جيدًا (السمنة متعددة العوامل).

 

العوامل البيئية والنظام الغذائي الصحيح

 

مثلما تلعب الجينات دورًا في السمنة، كذلك البيئة. 

نظام غذائي غير صحي. يساهم النظام الغذائي الغني بالسعرات الحرارية، والذي يفتقر إلى الفواكه والخضروات، والمليء بالوجبات السريعة، والمليئة المشروبات عالية السعرات الحرارية في زيادة الوزن.

إذا كان لديك نمط حياة خامل، فيمكنك بسهولة تناول سعرات حرارية كل يوم أكثر مما تحرقه من خلال ممارسة الرياضة والأنشطة اليومية الروتينية. كما يعتبر النظر إلى شاشات الكمبيوتر والجهاز اللوحي والهاتف نشاطًا مستقرًا وخاملا. حيث تؤدى عدد الساعات التي تقضيها أمام الشاشة بشكل كبير الى زيادة الوزن.

تعرف ايضا علي :  عملية تكميم المعدة بالمنظار 

علاج السمنة المفرطة للمسنين

إنقاص الوزن لدى المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة وكبار السن يحسن حالتهم الوظيفية ونوعية حياتهم ويقلل من المضاعفات الطبية المرتبطة بها. يمكن التقليل من مخاطر السمنة لدى كبار السن من قبل عدد من العوامل وهي كالاتي:

 

  • أحد الأساليب العلاجية الأكثر شيوعًا هو تشجيع المريض على تبني تغيير مستدام في نمط حياته.

حيث يؤدى الجمع بين نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية وزيادة النشاط البدني والتغيرات في السلوك أو أنماط الحياة لدى المرضى الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا إلى فقدان الوزن بشكل معتدل (0.4-0.9 كجم في الأسبوع أو 8-10 ٪ من الوزن في ستة أشهر)، مع تحسين الأمراض المصاحبة المرتبطة بالسمنة، وتحسين الخلل الوظيفي البدني وخطر حدوث مضاعفات مرتبطة بالعلاج.

  • كما إن الحفاظ على كتلة العضلات هو أولوية في أي برنامج لإنقاص الوزن، حيث يرتبط ذلك بانخفاض مخاطر التمثيل الغذائي للقلب وزيادة المقاومة والتي بدورها ترتبط عكسياً بالوفيات.

لهذا السبب، يوصى بتقليل تناول السعرات الحرارية مع الحفاظ على تناول نسبة عالية من البروتين. يمكن تحقيق هذا الهدف من خلال نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية مصحوبًا ببرنامج تمارين بدنية شخصية لتحسين القدرة الوظيفية للمريض

عمليات جراحات تصحيح السمنة